الشيخ الأنصاري
110
كتاب المكاسب
بيدها ، وقل : من يشتري أم ولدي ؟ " ( 1 ) ، يدل على أن مطلق نقل أم الولد إلى الغير كان من المنكرات ، وهو مقتضى التأمل فيما سيجئ من أخبار بيع أم الولد في ثمن رقبتها ( 2 ) وعدم جوازه فيما سوى ذلك . هذا مضافا إلى ما اشتهر - وإن لم نجد نصا عليه - : من أن الوجه في المنع هو بقاؤها رجاء لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيدها . والحاصل : أنه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل . ثم إن المنع مختص بعدم هلاك الولد ، فلو هلك جاز اتفاقا فتوى ونصا . ولو مات الولد وخلف ولدا : ففي إجراء حكم الولد عليه ، لأصالة بقاء المنع ، ولصدق الاسم فيندرج في إطلاق الأدلة ، وتغليبا للحرية ( 3 ) . أو العدم ، لكونه حقيقة في ولد الصلب ، وظهور إرادته من جملة من الأخبار ، وإطلاق ما دل من النصوص والإجماع على الجواز بعد موت ولدها . أو التفصيل بين كونه وارثا ، لعدم ولد الصلب للمولى ، وعدمه ، لمساواة الأول مع ولد الصلب في الجهة المقتضية للمنع ، وجوه : حكي أولها عن الإيضاح ( 4 ) ، وثالثها عن المهذب البارع ( 5 ) ونهاية المرام ( 6 ) .
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 107 . ( 2 ) يجئ في الصفحة 119 - 120 . ( 3 ) كذا في مصححة " ن " و " ص " ، وفي النسخ : للحرمة . ( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 636 . ( 5 ) المهذب البارع 4 : 106 . ( 6 ) نهاية المرام 2 : 318 .